صفوت بركات : إن لم تقوموا بالمهمة فانتظروا الذبح وأكثِروا من البكاء

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 سبتمبر 2017 - 5:14 مساءً
صفوت بركات : إن لم تقوموا بالمهمة  فانتظروا الذبح وأكثِروا من البكاء

البعد الغائب من الصورة تصور الأمة ووظيفتها فى الثقافة الاسلامية والمجازر التالية بين فرض السلام والأمن والدعوة إليه ؟؟؟ مسلمى هذا العصر لم يبلغوا نصف نسوة وحرائر المسلمين من قبل ولا حتى ملك اليمين وإمائهم .. أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ كشف ما يجرى بمينمار ومذابح وإبادة الروهنجا لمسلمين البعد الجوهرى والناقص من الصورة للحياة الدنيا للمسلمين وحقيقة وجودهم ومهمتهم فى هذه الحياة وأصل نسبهم بالدين والتدين.

المشاهد للنحيب والبكاء على كافة المستويات ومن كل المقامات من رؤساء إلى قادة إلى دعاة إلى طلاب العلم والعوام تكشف أن هناك خلل فى التصور ومكونات الوجدان العام لمسلمى هذه الحقبة وهذا العصر من عمر الاسلام والحضارة بإعتقادهم أن السلام أصل وأن الحروب إستثناء وأن الأمن أصل وأن الخوف إستثناء وهو بخلاف الحقيقة وأصل المهمة والغاية من حمل الاسلام عقيدة وشريعة وقيم واخلاق لفرض السلام والأمن ولا أقول الدعوة إلى السلام والأمن ولكن فرض السلام والأمن وليس الدعوة إليه تكفى لتحقيقة.

يوم أن تخلى المسلمين عن مهمتهم وغياب هذه الحقيقة من ثقافتهم وتفسيراتهم وضبط مصطلحات عقيدتهم والغاية من خلقهم وارسال الرسالة إليهم كأمة أمانة وغاية ومهمة تحملها للبشرية بنشر التوحيد وفرض الأمن والسلام والدعوة إليه لتحفظ الأنفس والأموال والأعراض بعد قصرها على مراحل متعددة من القيام بهذه المهمة على بلدانهم فقط ثم قصر المهمة على أهل ديانتهم فقط وترك كل الملل الآخرى والتى تتعايش معهم إلى انفسهم أو طلب العون من خارجهم حتى جعلت جغرافيتهم كلها ثغور من داخلها وليس حدودها والمتابع لتلك المجازر عبر قرنين والتى بلغ عدد ضحاياها فوق المأتين مليون نفس يجد السبب الأول والوحيد هو التخلى عن القيام بمهمة ووظيفة فرض الأمن والسلم والتخلى عن كل ما يلزم ذلك من بعد عقائدى وثقافى ووجدانى مما يشاع من ثقافات فى حياة المسلمين والاستسلام للتصورات القومية وصور دول الطوائف ونشر تاريخ خيانتهم لبعضهم وطمعهم فى بعضهم وتحالفهم مع كل غازي لديارهم فنشأ فقه الحدود والقوميات كسقف للولاء والبراء فجعل التعاطف والنصرة من الجرائم وسنت له القوانين وسقطت له الضحايا وعلق على المشانق من يدعوا الأمة إلى وظيفتها ومهمتها ليس طلبا للسيادة والسلطان ولكن طلبا للفرار من التالي من المذابح والمجازر والإبادة القائمة والتالية والتى لن تتوقف إلى أن يفيق المسلمين ويراجعوا السبب الحقيقى لما يجرى وهو تخليهم عن مهمتهم التى ابتعثهم الله لها وفضلهم عن غيرهم وشرفهم بحملها ووقف البكاء والأنتحاب والنحيب والشكوى وطلب وقف المذابح والمجازر والتى لن تتوقف ولن تنجوا منها دولة من الدول فى ظل النظام الأممى القائم والذى غذاؤه الدم ويفاوض بالدم ويرسم حدوده بالدم

وهذا ليس غريبًا ولا عجيبٍا ولا ضد الفطرة ولا مخالف للحكمة من خلق السماوات والأرض وما عليهما من مخلوقات ولكن الغريب والعجيب والمخالف للحكمة وضد الفطرة والسنن الكونية هو تخلى المسلمين عن مهمتهم ووظيفتهم وسر إبتعاثهم وترك الأمن والسلم كمهمة عليا ووظيفة أصيلة لغيرهم من الأمم فكانوا قرابين على طاولات التفاوض ومادة مساومات ولازال علماؤكم يخدعوكم بتدجينكم لما يكيفوه لكم من جرائم وقوانين بحكم انها التفسيرات الحقيقية للدين.
والخلاصة إن لم تقوموا بالمهمة والوظيفة كلها على الأقل حققوها وحققوا أدواتها لحفظ حيواتكم وإن لم تفعلوا فأنتظروا الذبح وأكثروا من البكاء

Comments

comments

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة صوت الشباب العربي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.